الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
426
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أيضا : قال إبراهيم بن المهدي : غضب عليّ محمد الأمين في بعض هنات فسلّمني إلى كوثر فحبسني في سرداب وأغلق عليّ ، فمكثت فيه ليلتي فلمّا أصبحت إذا أنا بشيخ قد خرج عليّ من زاوية السرداب ودفع إليّ شيئا فقال : كل فأكلت ثم أخرج قنّينة شراب فقال : إشرب فشربت ، ثم قال لي : غن لي مدّة لا بدّ أبلغها * معلومة فإذا انقضت متّ لو ساورتني الأسد ضارية * لغلبتها ما لم يجيء الوقت فغنيّته وسمع كوثر فصار إلى الأمين وقال له : قد جنّ عمّك وهو جالس يغنّي بكيت وكيت ، فأمر بإحضاري فأحضرت وأخبرته بالقصة فأمر لي بسبعمائة ألف درهم ورضي عنّي ( 1 ) . ومرّ في فصل شكايته عليه السّلام من أهل عصره ما له ربط بما هنا . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : إنّ العبد يوقظ ثلاث مرات من اللّيل ، فإن لم يقم أتاه الشيطان فبال في اذنه ( 2 ) . وفي ( غناء الكافي ) في أشربته عن إسحاق بن حريز عن الصادق عليه السّلام أن شيطانا يقال له القفندر إذا ضرب في منزل رجل أربعين يوما بالبربط ودخل عليه الرجال ، وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعده حتى تؤتى نساؤه فلا يغار ( 3 ) . وفي ( تقريب ابن حجر ) : كان محمد بن سعد بن أبي وقاص - وهو أخو عمر ابن سعد - يلقب ظل الشيطان لقصره ( 4 ) . وعن أبي داود المسترق : من ضرب في بيته بربط أربعين يوما سلط
--> ( 1 ) الأغاني 10 : 104 . ( 2 ) الكافي للكليني 3 : 446 ح 18 عن محمّد بن مسلم . ( 3 ) الكافي للكليني 5 : 536 ح 5 . ( 4 ) تقريب التهذيب لابن حجر 2 : 164 ، وقال عنه ثقة في الطبقة الثالثة قتله الحجّاج فيما بعد الثمانين .